عبد الجواد الكليدار آل طعمة
86
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
و - وأمّا أبو عبد اللّه إدريس بن عبد اللّه المحض ملك المغرب وهو الذي فتح علي يديه المغرب فعقبه في ولده إدريس وحده وأعقب هذا من ثمانية وهم : القاسم ، وعيسى ، وعمر ، وداود ، ويحيى ، وعبد اللّه ، وحمزة وعلي ، ولهم ذيل طويل في بلاد المغرب ومنهم الملوك والأمراء وأصحاب الرياسة ويعرفون بالأدارسة ومنهم جماعة يعرفون بالفواطم كما سيأتي تفصيل ذلك . أ - فأمّا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه هو النفس الزكيّة من كبار أئمّة الزيديّة وعلماء العترة أمّه هند بنت أبي عبيدة بن زمعة ، « 1 » وأمّ أبي عبيدة زينب بنت أمّ سلمة وأمّها أمّ سلمة أم المؤمنين ( رضي اللّه عنها ) . ولد في سنة مائة حملت به أمّه أربع سنين . خرج على المنصور بالمدينة فسار اليه عيسى بن موسى الهاشميّ فقتله لأربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن خمس وأربعين سنة وأشهر . ولد محمّد بن عبد اللّه : عبد اللّه وعليّا امّهما امّ سلمة بنت محمّد بن الحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام ، وطاهرا امّه بنت فليح بن محمّد بن المنذر بن الزبير ، والحسن بن محمّد بن عبد اللّه من أمّ ولد ، وعليّ بن محمّد جيء به من مصر إلى بغداد فحبس ببغداد وتوفّي به ولا عقب له . والحسن بن محمّد قتل يوم فخّ ولا عقب له . والطاهر بن محمّد لا عقب له . بالموصل قوم ينسبون إليه أدعياء ، لا يصحّ لأولاد طاهر بن محمّد نسب . وأمّا عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه فهو الأشتر قتل بالسند وحملت جاريته وصبّي معها ولد بعد قتله يقال له محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، وكتب أبو جعفر المنصور إلى المدينة بصحّة نسبه . وقال : كتب إلى حفص بن عمر المعروف ب « هزار مرد » أمير السند بذلك . فروي عن الصادق عليه السّلام انّه قال : كيف يثبت النسب بكتاب رجل إلى رجل وهما فاسقان ، ذكر ذلك أبو اليقظان ويحيى بن الحسن العقيقي وغيرهما واللّه أعلم .
--> ( 1 ) . وفي عمدة الطالب ص 80 هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن ربيعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب . وفيه أيضا : قال أبي نصر البخاري حملت به أمّه أربع سنين ونقل ذلك الدنداني النسّابة عن جدّه .